أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

81

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

ترشيح المؤمنين إلى مناصب من هذا القبيل ] . 2 - الوحدة مع سوريا ، [ حيث صار حديثٌ عن اتّحاد الدولتين واستلام رئيس إحداهما رئاسة حزب البعث في الدولتين واستلام الرئيس الآخر رئاسة الدولتين ] . 3 - احتمال قيام حرب بين العراق وإيران ، وفي حال قيامها ما هو موقف السيّد الصدر ( رحمة الله ) والشعب العراقي باعتباره ( رحمة الله ) مرجعاً للتقليد . وقد طرح الشيخ الزهيري هذه الأسئلة على السيّد الصدر ( رحمة الله ) وتلقّى منه الأجوبة التالية : 1 - بالنسبة إلى السؤال الأوّل ، فإنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) كان يرى ضرورة مراقبة الوضع عن كثب لاكتشاف نوايا السلطة . فإذا كانت خطواتها تلك شكليّة ، فليس هناك مجالٌ للمشاركة في الانتخابات ، أمّا إذا كانت حقيقيّة فإنّه سيعمل على تكتيل المتديّنين ودفعهم للمشاركة في الانتخابات من أجل الحصول على تمثيل مناسب في المجلس الوطني المزمع تشكيله . 2 - بالنسبة إلى السؤال الثاني ، فقد استبعد السيّد الصدر ( رحمة الله ) احتمالات إنجاز مشروع الوحدة مع سوريا ، وذلك لأسباب عديدة . 3 - أمّا بالنسبة إلى السؤال الثالث ، فقد أجاب ( رحمة الله ) بأنّ لديه معلومات وتقارير تشير إلى أنّ الوضع الداخلي لإيران غير مهيّأ ، ولا يسمح لها بالتالي بشنّ الحرب على العراق . أمّا النظام العراقي الخائف من المدّ الإسلامي ، فمن غير المعقول أنّ يشنّ الحرب على إيران ، [ وهو يحاول أن يُرضي المؤمنين حتّى أنّ كثيراً من الحسينيّات أعطيت لها إجازة بعد انتصار الثورة الإسلاميّة ] « 1 » . ولكن عندما شعر السيّد الصدر ( رحمة الله ) فيما بعد ببوادر الحرب على الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران ، وترامت إلى مسامعه أخبار الإعداد لها قال لأحد تلامذته : « بلّغ المؤمنين عنّي حرمة محاربة راية الخميني » « 2 » . نشاطات السيّد محمود الهاشمي في الخارج كان من مهامّ السيّد محمود الهاشمي إيصال تصوّرات السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى وكلائه والعراقيّين في الخارج والتنسيق مع قيادة الثورة . وكانت عمليّة التواصل بينه وبين السيّد الصدر ( رحمة الله ) تتمّ عبر الشيخ محيي الدين المازندراني « 3 » . إلا أنّ إحدى العقبات التي كانت تعترض خطّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) على الساحة الإيرانيّة هي أنّ الثورة الإسلاميّة كانت لا تزال فتيّة وتواجه الكثير من المشكلات على الصعيد الداخلي ، إضافةً إلى أنّ الارتباط مع خارج إيران أو ما يسمّى ب - ( حركات التحرّر ) كان بيد مهدي الهاشمي الذي أعدم أواخر حياة السيّد الخميني ( رحمة الله ) ، والذي كان يقف مع السيّد الصدر ( رحمة الله ) على طرفي نقيض ، وكان مسيطراً على الإذاعة والتلفزيون .

--> ( 1 ) حزب الدعوة الإسلاميّة : 268 - 268 ، نقلًا عن الشيخ عبد الحليم الزهيري في مقابلة معه بتاريخ 17 / 6 / 1995 م ؛ محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 141 - 142 ؛ وما بين [ ] حدّثني به الشيخ الزهيري بتاريخ 14 / 2 / 2005 م ( 2 ) الإمام الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر . . دراسة في سيرته ومنهجه : 266 ( 3 ) الإمام محمّد باقر الصدر . معايشة من قريب : 142 .